السيد محمد حسين الطهراني
234
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
يدلّ عليه ما وقع في مبتدأ إنجيله . وأمّا إنجيل يوحنّا . فقد ذكر كثير من النصارى أنّ يوحنّا هذا هو يوحنّا بن زبدي الصيّاد ، أحد التلاميذ الاثني عشر ( الحواريّين ) ، الذي كان يحبّه المسيح حبّاً شديداً . « 1 » وذكروا أنّ شيرينطوس وأبيسون وجماعتهما لمّا كانوا يرون أنّ المسيح ليس إلّا إنساناً مخلوقاً لا يسبق وجوده امّه ، اجتمعت أساقفة آسيا وغيرهم في سنة 96 ميلاديّة عند يوحنّا والتمسوا منه أن يكتب ما لم يكتبه الآخرون في أناجيلهم ، ويبيّن بنوع خصوصيّ لاهوت المسيح ، فلم يسعه أن يُنكر إجابة طلبهم . « 2 » وقد اختلفت كلماتهم في السنة التي ألّف فيها هذا الإنجيل ، فمن قائلٍ إنّها سنة 65 ، وقائلٍ إنّها سنة 96 ، وقائلٍ إنّها سنة 98 . وقال جمعٌ منهم إنّه ليس تأليف يوحنّا التلميذ ، « 3 » فبعضهم على أنّه
--> ( 1 ) - راجع « قاموس الكتاب المقدّس » مادّة ( يوحنّا ) ، ( التعليقة ) . ( 2 ) - نقله في « قصص الأنبياء » عن جرجس زوين الفتوحيّ اللبنانيّ في كتابه ، ( التعليقة ) . ( 3 ) - يوحنّا المسيحيّ هو أحد حوارييّ عيسى ابن مريم الاثني عشر . وقيل . هو أفضلهم . وجاء في « قاموس الكتاب المقدّس » مادّة ( يوحنّا ) ص 965 . « حين سقط المسيح بيد اليهود ، كان يوحنّا وبطرس هما اللذين تبعا المسيح ، أمّا التلامذة الآخرون فلاذوا بالفرار . ويوحنّا هو الذي كان حاضراً عند صلب المسيح » .